أخبار الإنترنت
recent

15 مسلة مصرية فرعونية حول العالم.

15 مسلة مصرية فرعونية حول العالم.


المسلة هي عامود من الجرانيت، رباعي الأضلاع، ذو قاعدة مربعة الشكل، ممدود ويضيق تدريجيًا إلى الأعلى، حتى ينتهي بطرف مدبب يشبه الهرم.
ويرجع تاريخ إنشاء المسلات في مصر إلى حوالي 5 آلاف سنة، إذ أقيمت أمام المعابد وكتب على أوجهها الأربعة اسم الملك، والسبب الذي دعاه إلى تشييدها ومعظم الحقائق والإنجازات وملامح الحياة وقتها.
تم رصد استخدام المسلات كساعات شمسية وأداة لقياس محيط الكرة الأرضية وتحديد مواعيد الفصول الأربعة..فبالشرح والتحليل المستفيض لما جاء بكتب المؤرخين والرحالة العرب واليونان والبرديات الفرعونية عن المسلات؛ أتضح كيف كان يضع الفراعنة هذه المسلات في أماكن محددة من الأرض كمسلتي معبد (أون) "عين شمس" الشمالية والجنوبية التي كانت تشير أحداهما إلي النقطة أو الموقع الذي تكون الشمس فيه في السماء عند حلول أول لحظة من لحظات فصل الشتاء فتسقط أشعة الشمس عموديا علي المسلة الجنوبية في هذه اللحظة والأخرى الشمالية تشير إلى موقع الشمس عند بداية فصل الصيف، هذا بالإضافة إلي استخدام المسلات كأعمدة لمصابيح الإضاءة حيث كانوا يكسون قمتها بمثلث صغير مصنوع من معدن سرى مقدس يطلقون عليه الالكتروم أو لإلكترون وكان هذا المعدن يجعل هذا الهريم يعمل كمصباح ضوئي ليلا..
وأكد بعض الباحثون أنها كانت تستقطب الكهرباء المولدة والمنتقلة لاسلكيا...كما استخدموا ظلال بعض المسلات التي وضعوها في أماكن محددة من أرض مصر في قياس محيط الكرة الأرضية وهي الطريقة التي أتبعها العالم السكندرى (ايراتوستين) في قياس محيط الكرة الأرضية بعد قراءته لما جاء بإحدى البرديات الفرعونية وحسب علي أساسها بمعادلة رياضية محيط الكرة الأرضية بمقدار 39690 كم وهو رقم يقل بمقدار 430 كم عن الرقم المقدر حاليا لمحيط الكرة الأرضية بالوسائل التكنولوجية الحديثة والبالغ 40120 كم.
ويبلغ ارتفاع المسلات كقاعدة عامة نحو عشرة أمثال محيط القاعدة... وكان طرف المسلة يغلف عادة بالمعدن المذكور ولكن هذه المعادن النفيسة كانت بالطبع عرضة للسرقة منذ عهد بعيد...وكانت المسلات يجري تشكيلها من حجر يطلق عليه اسم Syenite وقد سمي هكذا لأنه كان يستخرج من كهوف سيين التي تعرف الآن باسم أسوان وهو نوع من الجرانيت الضارب إلى الحمرة وأحيانا كان يستخدم نوع من البازلت الرمادي القاتم ووزن كل منها يتعدى ال 100 -500 طن...
وكانت أبعاد المسلات متفاوتة وأطول مسلة معروفة بقيت غير تامة الصنع في خندق عند أسوان بارتفاع 39 مترا واصغر مسلة يقل ارتفاعها عن مترين...
كانت مدينة أسوان هي مصدر حجر الجرانيت، الذي استخدمه الفراعنة في تشييد المسلات، وارتفعت المسلات في أيونو وهليوبوليس والفيوم، وتانيس في الدلتا، وبمعبدي الأقصر والكرنك.
كان المصريون القدماء يقومون بقطع صخور من قطعة واحدة ضخمة من محاجر الجرانيت، ثم ينقلونها إلى حيث تقرر أن تقام، ويصقلونها وينقشونها ثم يرفعونها بدقة على قواعدها.
وفي أحد هذه المحاجر تركت مسلة غير كاملة الصقل، ولو كان أُكمل هذا العمل لوصل ارتفاع المسلة إلى 41.75 مترًا، في حين أن وزنها يقدر بحوالي 1168طناً، وبذلك تعتبر من أضخم المسلات المصرية، إذ أن أطول مسلة موجودة في العالم توجد في مدينة أسوان، ويبلغ ارتفاعها 39 متراً.
وسميت المسلات في مصر الفرعونية بـ«تخن» أي «الإصبع ذو الشعاع المضيء»، وعندما جاء اليونانيون إلى مصر شبهوها بالرمح، أما التسمية العربية فكانت «إبر الفراعنة»، واسمها الحالي، مسلة.
ويظل مسلسل اختفاء المسلات المصرية مستمر في عصور مختلفة، لتظهر بعدها في عواصم العالم، وكان في مصر ما لا يقل عن 100 مسلة لم يبق منها سوى 5 مسلات فقط.
وبدأت هجرة المسلات من مصر إلى الخارج قبل الميلاد، حيث تشير المصادر المكتوبة إلى أن آشور بانيب الملك آشور، استولى بعد فتحه لمصر سنة 665 ق.م على مسلتين مكسوتين بالبرونز نقلهما من طيبة إلى نينوي، عاصمة المملكة الآشورية.

وكذلك عندما حكم الرومان مصر قاموا بالسطو على المسلات المصرية، ويوجد في روما وحدها 8 مسلات مصرية، عدا ما هو منصوب في غيرها.


أهم المسلات المصرية الموجودة في العالم.

- مسلات لندن ونيويورك «تحتمس الثالث»

أقامهما الملك تحتمس الثالث قبل أكثر من 3500 سنة، أمام معبد عين شمس، ثم نقلهما الإمبراطور أغسطس إلى أمام معبد قيصر في السنة العاشرة ق.م.
وعُرفت المسلتان خطأ بمسلتي «كليوباترا»، وربما كان السبب في ذلك أن كليوباترا كانت البادئة في بناء معبد قيصر، ثم بعد وفاتها قام «أغسطس» بنقل المسلتين فنسبتا إليها.


1- مسلة لندن
ويبلغ ارتفاع مسلة لندن 20.78 مترًا ووزنها حوالي 187 طناً، وأهداها محمد على باشا حاكم مصر إلى اللورد نيلسون البريطاني لفوزه في معركة ضد نابليون بونابرت عام 1831، وتم نقلها إلى القرب من نهر التايمز بلندن.
وتحيط مسلة لندن حكاية أسطورية عن لعنة الفراعنة، فبعد أن بقيت بعد إهدائها ملقاة على الأرض لصعوبة نقلها حتى عام 1877، نُقلت على ظهر سفينة تجرها باخرة، وفي الطريق اصطدمت بباخرة أخرى، ما أدى إلى فقدان عدد من رجالها، ثم سقطت في لندن فوق عمال كانوا يعملون على تركيبها ونجت بطريقة غريبة.



2- مسلة نيويورك
تحتوى مدينة نيويورك على مسلة ضخمة من سلسلة مسلات كليوباترا وزنها 244 طنا من الحجر الجرانيتى، ومنقوش عليها من تحتمس الثالث، وهذه المسلة لم تسرق ولكنها قدمت كهدية من ابنة الخديو إسماعيل إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1879، وهى موجود الآن في سنترال بارك.

مسلات إيطاليا


3. مسلة القسطنطينية «تحتمس الثالث»

هي إحدى مسلات الملك تحتمس الثالث السبعة، نقلها الإمبراطور تيودوروس من طيبة، وهي في الواقع الجزء الأعلى من مسلة مماثلة في الطول لمسلة اللاتيران في روما.
وتنص النقوش المحفورة على جوانبها «من خبر رع..رب النصر قائم على كل البلاد الذي جعل حدوده تصل إلى قرون الأرض ومياه النهرين، بقوة وظفر على رأس جيشه الظافر موقعاً مذبحة عظيمة».



4-  مسلة اللاتيران
مسلة اللاتيران «تحتمس الرابع»: كان تحتمس الرابع هو الملك الوحيد الذي أقام مسلة منفردة، وتعتبر من أعلى المسلات المصرية, حيث يصل ارتفاعها إلى 30.70 مترًا، ونقلت إلى الإسكندرية عام 330م ومنها إلى بيزنطة، وفيما بعد إلى روما، حيث استقرت في مكانها الحالي أمام كنيسة القديس جيوفاني في روما.



5 - مسلة الفاتيكان
مسلة الفاتيكان «أمنحتب الثاني»: يبلغ ارتفاعها 25.5 مترًا مدعومة بأسود برونزية وصليب في أعلاها وتقع في ساحة القديس بطرس، وكانت قائمة في مدينة هليوبليس عاصمة مصر، قبل أن تنقل إلى روما.


6 - مسلة فلامينيو
مسلة فلامينيو «سيتي الأول- رمسيس الثاني»: يبلغ ارتفاعها بالقاعدة 36.5 مترًا، وتقع في ساحة بوبولو، وأحضرت من هليوبوليس إلى روما.


7 - مسلة سولاري
مسلة سولاري «بسامتيك الأول»: يبلغ ارتفاعها بالقاعدة 33.97 مترًا وتقع في ساحة مونتتشيتوري، وأحضرت من مكانها الأصلي في هليوبليس بواسطة «أغسطس» سنة 10 قبل الميلاد، وعثر عليها في القرن الـ16.


8 - مسلة دوجالي
مسلة دوجالي «رمسيس الثاني»: يبلغ ارتفاعها 6.34 مترًا وهي قائمة في حمامات ديكولتيان، وفي الأصل هي واحدة من مسلتين كانتا متشابهتين في هليوبليس، والأخرى موجودة الآن في حديقة بوبولي الشهيرة في فلورنسا بايطاليا ونقلت إلى معبد إيزيس في روما.


9 - مسلة ماتشوتيو
- مسلة ماتشوتيو «رمسيس الثاني»: يبلغ ارتفاعها 6.34 مترًا وارتفاعها بالقاعدة14.52 مترًا، وتقع في ساحة روتوندا، وفي الأصل هي واحدة من مسلتين كانتا متشابهتين في معبد رع في هليوبوليس، وأحضرتا إلى روما، والأخرى نقلت إلى معبد إيزيس بروما.


10 - مسلة ماتيانو
مسلة ماتيانو «رمسيس الثاني»: يبلغ طولها بالقاعدة 12.33مترًا، وتقع في فيلا كليمونتانا، وهي إحدى مسلتين كانتا بمعبد الإله رع في هليوبليس قبل أن تفترق الأخرى وتستقر بمعبد إيزيس في روما.


11 - مسلة مينيرفيو
مسلة مينيرفيو: يبلغ ارتفاعها حوالي 5.47 مترًا، وارتفاعها بالقاعدة 12.69 مترًا، وتقع في سانتا ماريا سوبرا مينرفا، وهي واحدة من مسلتين متشابهتين مكانهما الأصلي في مدينة سييس، على الضفة الغربية لنهر النيل.


مسلات باريس «رمسيس الثاني»



هم 4 مسلات، المسلة الأهم فيهم ترجع إلى الملك رمسيس الثاني الذي شيدها أمام معبد الأقصر، ونقلها الفرنسيون إلى فرنسا عام 1833، وزنها 250 طنا من الجرانيت الأحمر وطولها 23 مترا، وعليها كتابات هيروغليفية، أعطاها محمد على كهدية لفرنسا، وأقامها المهندس الفرنسي( ليباس) في وسط ميدان «الكونكورد» بباريس في احتفال صاخب في أكتوبر 1836. ومازالت المسلة المصرية تتوسط الميدان الفرنسي حتى الآن، تقف شامخة بالنص الهيروغليفي المكتوب عليها «رمسيس... قاهر كل الشعوب الأجنبية السيد على كل من لبس تاجًا، المحارب الذي هزم الملايين من الخصوم والأعداء والذي خضع العالم كله لسلطانه، ومعترفًا بقوته التي لا تُقهر».
أما الثلاث مسلات الأخرى، واحدة تتوسط ساحة الونتابلو انتقلت مع نابليون أثناء الحملة الفرنسية، والثانية في فنسان، والثالثة في أرل، وتقل جميعها من الناحية التاريخية وفي الحجم عن مسلة رمسيس الثاني الموجودة في ميدان الكونكورد.

الطريقة التي استعملت لتنصيب المسلات أمام بوابات المعابد في مكانها المخصص كانت على الأرجح كالتالي: يحضر كوما كبيرا من الرمل بالقرب من المكان الذي ستوضع فيه المسلة لتسحب المسلة أفقيا فوق كومة الرمل إلى مكانها أمام بوابة المعبد، قاعدتها يجب أن تكون مواجهة للأساس الذي يكون قد تم بنائه من الصخر على شكل مكعب حجمه يختلف حسب كبر المسلة هذا الأساس المكعب به فتحت في الأعلى مملوءة بالرمل، عندما توضع قاعدة المسلة فوق الفتحة المملوءة بالرمل يقوم العمال بتفريغ الرمل من فتحة ثانية موجودة بأسفل الأساس لتنزل رويدا رويدا إلى أن تنتصب المسلة عموديا، فيتم سحب الأساس الذي تم بنائه وتبدأ عمليات الصقل والنحت والرسم باستعمال نصب خشبي يبنى من حول المسلة.
وفي الأخر يغلف أعلى المسلة (الذي يكون على شكل هرم صغير) بأوراق مزيج من الذهب والفضة، يمكن رؤية المسلات اليوم في لندن و نيويورك وباريس لكن الطريقة التي وضعت بها استعملت فيه أدوات أكثر حداثة.


المراجع:
  • الهيئة المصرية العامة للاستعلامات
  • سلسلة كتب مصريات (عصر القدماء المصريين) تصدر عن وزارة الثقافة المصرية.


سمير قنبر

سمير قنبر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.