أخبار الإنترنت
recent

(الاوستراكا) 10 صور عن فكاهة الفراعنة، توم وجيري ابتكار فرعوني.

 (الاوستراكا) 10 صور عن فكاهة الفراعنة، توم وجيري ابتكار فرعوني.
ابتكر (وليام هانا) و (جوزيف باربيرا) شخصيتي توم وجيري أو (القط والفأر) لتصبح اشهر سلسلة كرتونية كوميدية مقدمة للأطفال والكبار (1940 – 1967 )، وقد لاقت نجاحا كبيرا جدا حول العالم، وحصلت على جائزة الاوسكار، الا أن أول من صور ورصد واستخدم فكرة الصراع بين القط والفأر كانت الحضارة الفرعونية قبل 3000 عام حيث صورت الصراع بينهما على أوراق البردي من خلال (الاوستراكا)، وقد ذكر الكثير من علماء المصريات أن المصريون القدماء عرفوا توم وجيري قبل أكثر من ٣٣٠٠ عام حيث عثروا خلال دراستهم للتاريخ الفرعوني على العديد من الصور المرسومة على (الاوستراكا) وأوراق البردي، ومكتوب عليها "تصبح القطة عبدة لدى السيدة الفأرة" ويهاجم جيش من الفئران فرقة القطط المسكينة المحبوسة فينتصر عليها.
بينما يقول العالم الأثري المصري "أحمد صالح عبد الله" أن الرسم الكاريكاتيري (القط والفأر) مصور على جدران احد المعابد بتاريخ 1300 قبل الميلاد، وهذا الرسم يصور النزاع بين "القط والفأر" بصراع "الملك والشعب" فكان يرمز بالقط إلى الملك، وكان يرمز بالفأر إلى الشعب.
من المعروف لكل العالم أن الحضارة الفرعونية كانت متفوقة في العلوم التطبيقية مثل الكيمياء، العمارة، الفلك، الحروب، الإدارة، الاقتصاد والزراعة، وتركت آثار كبيرة وكثيرة في مصر تمثل أكثر من ثلث آثار العالم الا انه في الأغلب لا يعلم الجميع أن التراث الشعبي للشعب الفرعوني يحمل الكثير من آليات رفض الظلم ومعارضة الحاكم رغم قداسته لديهم، ويسجل التاريخ في البرديات والنقوش الكثير من الرسومات والتي تم تصنيفها تحت مسمى (الاوستراكا) أو الكاريكاتير الساخر عند الفراعنة وربما يكون عمق السخرية والكاريكاتير المسجل في التاريخ هو الدليل على شهرة المصريين بخفة الدم وحب الضحك حتى في أكثر الأزمات صعوبة، القدماء المصريين كانوا أول من تنبه لفن الكاريكاتير، واستخدم الفنان وقتها الحيوانات والرموز البسيطة للتعبير عن رأيه الحقيقي في أصحاب السلطة،
وفسر باحثون أن كثيراً من الكاريكاتيرات الفرعونية أظهرت رسالة " ألا تستهينوا بالضعيف، وأن صاحب الحق سينتصر على صاحب البطش القوي".
لا يبدو غريبا أن الشخصيات الكرتونية والتي انتشرت حول العالم مثل القط والفأر والأسد والكلب والقرد والبطة هي أكثر الشخصيات التي أثرت في حياة الأطفال وتركت لديهم مفاهيم معينة من تراث الحضارة الفرعونية التي استخدمت نفس الشخصيات منذ آلاف السنين للتعبير عن آراءها وأفكارها وما يدور في الحياة اليومية.
بالنسبة للمصري القديم، كانت جدران المقبرة مساحات خالية يشغلها الفنان القديم بمناظر مبهجة تبعث الأمل في حياة أخرى أبدية سعيدة للمتوفى مع من يحب، ولم يجد بعض الفنانين غضاضة في كتابة نكات لاذعة وتصوير مناظر فكاهية على جدران المقبرة التي ربما كانت بأوامر مباشرة من صاحب المقبرة.
كانت النكتة السياسية هي المسيطرة والمفضلة عند المصريين، خاصة خلال فترات الاحتلال الأجنبي أو خلال فترات التعسف من قبل بعض الحكام، وتليها النكتة الاجتماعية التي تسخر من بعض الأوضاع الاجتماعية التي يرفضها الفنان، أو حتى لمجرد السخرية من المجتمع ونظمه وعاداته وتقاليده، وبطبيعة الحال كان الكاريكاتير السياسي أداة مهمة للمطالبة بتغيير الأوضاع، وإزاحة المحتل وعودة مصر لوضعها الطبيعي بلدا يقود ولا يقاد.

أعمال الكاريكاتير المصور


1-
كانت النكتة والطرفة جزءا أصيلا من نسيج ومكونات الشخصية المصرية خلال العصر الفرعوني؛ وأكثر من ذلك فقد جرى توظيفها لنقد المجتمع وأوضاعه السياسية والاجتماعية والاقتصادية. وكانت وسائل التعبير عن الفكاهة عند الفراعنة مختلفة.. فظهرت في صورة مكتوبة؛ مثل العبارات المتبادلة بين العمال والصناع في المناظر المصورة على جدران المقابر.
ومثال على ذلك، الحوار المتبادل بين اثنين من النحاتين وقد صوِّرا وهما يقومان بنحت تمثالين؛ أحدهما من الخشب، والآخر من الحجر، وذلك على جدران إحدى مقابر النبلاء بالجيزة التي تعود إلى عصر الأسرة الخامسة (2200 قبل الميلاد)؛ أما النحات الذي ينحت الحجر فيقول: «كلت يدي ومضت أيام طويلة وأنا أعمل في هذا التمثال، ويبدو أنني لن أنتهي منه أبدا»؛ فيجيبه زميله ساخرا - بينما يضع اللمسات النهائية على تمثال من الخشب: «اشتغل اشتغل، ولا تكن غبيا فليس الحجر كالخشب». وبينما كانت النكتة المكتوبة قليلة أو حتى نادرة؛ كانت المصورة على العكس من ذلك شائعة، وأكثر وأقوى تعبيرا في مجتمع معظمه لم يكن يكتب أو يقرأ.


2 -
فحينما أراد الفنان الفرعوني السخرية من أحوال الطبقة المعدمة من المجتمع صور راعيا شديد النحافة بصورة مبالغ فيها؛ حتى ليكاد يقترب شكله إلى الهيكل العظمى إن لم يكن أشد نحافة؛ وقد صور هذا الراعي المسكين وهو يجر بقرة ثمينة بصورة مبالغ فيها أيضا؛ وقد امتلأ ضرعها باللبن حتى ليكاد يلامس الأرض. و بالطبع، المعنى واضح وجلي، فهذا الراعي البائس رغم كونه يرعى مثل هذه البقرة الثمينة التي لا يملكها، فإنه يكاد لا يجد قوت يومه أو يسد رمقه! و ربما كانت هذه بشائر ثورة عارمة ورسائل مستترة على أن هناك خطأ ما لا بد من علاجه.

3-
وفي كاريكاتير آخر تكرر بصور مختلفة، نجد قطا ثمينا يرعى إوزا، أو ثعلبا يقوم برعي قطيع من الماعز ويعزف لهم على الناي ليسحرهم، فبدلا من قتل الإوز واكل لحمه يرعاه حتى ينتج البيض أكثر وأكثر ليجمعه ويقتات عليه في كل يوم بينما الثعلب يرعى الماعز ليستفيد باللبن في كل يوم وفي هذا الرسم يصور الفنان المصري الشعب بالإوز والماعز والحاكم بالثعلب أو القط.
ومثل هذا الكاريكاتير كان تعبيرا عن تولي من لا يصلح لمناصب أو وظائف لا تناسبه، والعجيب أن نجد مثلا شعبيا مصريا، لا يزال منتشرا، يقول: «مسّكوا القط مفتاح الكرار» - أي بيت الخزين، والقط آخر ما يؤتمن على مكان كهذا!
وفي كاريكاتير ظريف، نجد حارسا على مخزن حبوب وقد راح في سبات عميق، تاركا الباب مفتوحا! وكان هذا عنوانا على الإهمال واللامبالاة التي انتشرت في مجتمع بدأ يتكاسل عن العمل والإنتاج.


4 -
وعندما بدأ المجتمع الانهيار والخضوع للغزاة الأجانب، صور كاريكاتير فأرة منعمة (أميرة أجنبية) تقوم على خدمتها ووضع زينتها خادمة كانت يوما أميرة مصرية، وكاريكاتير آخر يصور الفأرة المتصابية تلك وهي في زينتها كاملة تشرب خمرا وبيدها تفاحة وتستعد لالتهام إوزة مشوية تقدمها لها قطة هزيلة من شدة الجوع. ومنظر آخر لفأر أجنبي صار يحكم ويتحكم وهو يأمر قطا بتأديب شاب مصري بضربه بالعصا على ظهره.

5 -
وللتعبير عن تغير الأحوال واختلال الموازين، نجد اثنين من الجديان يجلسان متقابلين وبينهما رقعة الشطرنج وقد راحا يتنافسان في اللعب، وحمار يستولي على كرسي القضاء ليحاكم الناس وحاجبه ثور قوي، بينما المتهم قط مصري أصيل.


6 -

من أطرف أعمال الكاريكاتير المصور منظر يعود إلى عصر الاضمحلال الثالث، ويصور مجموعة من الفئران القوية الفتية وقد كونت جيشا يهاجم حصنا منيعا للقطط؛ يرميها بالسهام ويحطم الحصن بالدروع والفؤوس، بل إنهم أحضروا سلما للصعود عليه ودخول الحصن وذلك تحت قيادة زعيمهم المغوار، وهو فأر كبير يركب عربة حربية يجرها كلبان! بينما القطط داخل الحصن مذعورة لا تعرف كيف تصد هجوم هذا الجيش.
المعنى بالطبع واضح، فإن مصر القوية الفتية عندما تضعف يطمع فيها العدو الجبان وتستأسد عليها الجرذان؛ وتنقلب الأوضاع؛ فيصير العزيز ذليلا والوضيع جريئا بوضاعته. لم يكن هذا الكاريكاتير فقط معبرا عن وضع وحدث بعينه، وإنما كان شارحا لأوضاع تتكرر عبر الزمان؛ وبذلك يمكن وصف العمل بالشمولية وتجاوز حدود الزمان والمكان.


7 -
نرى على قطعة أخرى فأرا سمينا منعما يرتدي الغالي من الثياب، من الكتان الثمين، ويجلس على كرسي وثير، بينما يقوم على خدمته قط هزيل يقدم له شرابا، يتناوله الفأر عن طريق مصاصة لكي لا يرهق نفسه بحمل الكأس بيديه!



8-
و أيضا أسد يلعب لعبة تشبه الشطرنج مع غزالة، تبدو الغزالة وكأنها تغش الأسد في اللعب و يبدو أن الأسد مسرور.

9 -
عندما تنقلب الأحوال أكثر وأكثر يتخيل أغبى الناس انه أذكاهم وأفضلهم، ففي هذه الصورة يقف حمار أمام فرقة موسيقية من باقي الحيوانات ليغني ويعزف، وكما هو معروف أن صوت الحمار هو أكثر أصوات الحيوانات كرها، ورغم ذلك يصوره المصري القديم على انه هو المطرب الذي يجب أن يستمع إليه الشعب رغما عنه.

10 -
عندما زارت مصر الأميرة "بونت" برفقة زوجها كضيوف على المملكة الفرعونية فقد سخر منها المصريون كثيرا لدرجة تجسيد ذلك الحدث على جدران معبد حتشبسوت تعبيرا عن سخريتهم من مؤخرتها الكبيرة جدا بالنسبة إليهم فالمصريين القدماء كانوا يتميزون بالقوام الرشيق والاهتمام بالمظهر وارتداء الملابس الثمينة والمجوهرات الفاخرة والنادرة.

النكت
وهناك نكات وجدت مكتوبة وهى أقدم نكت في التاريخ حسب الدراسات البريطانية التي تمت وهذه هي أربع أقدم نكت في التاريخ:
النكتة الأولى: إن أفضل طريقة لإسعاد فرعون يشعر بالملل هي الاستعانة بعدد من النساء الجميلات وجعلهن يرتدين شبكات صيد وينزلن إلي النهر ثم تقنع الفرعون بأن يخرج إلي رحلة لصيد الأسماك.
النكتة الثانية: تزوج رجل امرأة عوراء وظل معها 20 عاماً، وحين رأي امرأة أخري عاد لزوجته ليبلغها أنه سيطلقها لأن هناك شائعات تقول إنها عوراء.
النكتة الثالثة: تعود للعصر البطلمي وكتبت بالهيروغليفية: إن الرجال أكثر رغبة في التزاوج من الحمير، لكن أكياس النقود هي الشيء الوحيد الذي يعوقهم.
النكتة الرابعة: ثلاثة رجال يقودون عربة، أحدهم يملك ثوراً، والثاني يملك بقرة، والثالث يملك حمولة العربة، وحين شعروا بالعطش رفض صاحب الثور الذهاب لإحضار الماء خوفاً من أن يأكل أحد الأسود ثوره، والثاني رفض خوفاً من أن تضيع البقرة، والثالث خشي من سرقة الحمولة، وفي النهاية قرر الثلاثة ترك الحيوانات والعربة والذهاب لإحضار المياه وأمضوا وقتاً طويلاً، وحين عادوا وجدوا أن الثور والبقرة لديهما عجل صغير، وقد أكلا حمولة العربة، فكانت المشكلة التي واجهتهم هي من منهم يملك العجل؟

References
1.  Women in Ancient Egypt by Barbara Watterson (St. Martin’s Press, 1991)
2.  The History of Middle Eastern and Western Dress, Britanica.com
3.  Encyclopedia "Glossary of ancient Egyptian civilization" .. Doris Jean - f l Leoni - AA S. Edwards - Jean-u Ute - Serge Sonron ")
4.  book "Laugh to the president," Montasser Jaber ..

5.  articles written by the former Minister of the Egyptian Antiquities: Mr. Zahi Hawass in the newspaper the Middle East
سمير قنبر

سمير قنبر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.