أخبار الإنترنت
recent

عن روايتي السمرلاند بقلم د شريف عابدين

ريفيو د شريف عابدين
(ضحى تبحث عن السعادة في السمرلاند)
منذ رواية (العنكبوت) لأستاذنا الكبير الدكتور مصطفى محمود لم أقرأ تناولا عميقا للـ Parapsychology مثلما فعل المبدع سمير قنبر في روايته (السمرلاند)
لقد فوحئت بحرفيته العالية في صياغة الإعدادات التي تستدرج القاريء بسلاسة متناهية إلى منطقة شائكة تحفل بالرؤى الفلسفية والثيوصوفية ثم يعود به منتشيا بالأجواء السحرية للسمرلاند. لا تجانس الروح روح والرمل رمل ومن الطبيعي أن تنفر الروح الطليقة مما يكبلها من يابس وهل تتماهى الرمال مع الجسد!
أسئلة عديدة يطرحها الكاتب؟ 

منذ بداية الرواية وأنت تشعر بنزعات تلك الروح التي تتوق إلى التحرر
تبدو بشائر التمرد في تلك الروح التي تنشد الارتقاء وتحاول التملص من جفوة الواقع
من قاع المدينة إلى أعلى سطحها مونولوج داخلي يبرز الصراع مع النفس التي يجسدها الكاتب ككائن تحاوري يتفاعل معه
ينتقل إلى مفهوم الوطن وعما يعني للإنسان البسيط
ثم يتطرق إلى قضايا فلسفية عن ماهية الحياة وماهية الموت
ويعلن التحدي متشبثا بالحياة
ثم يبدأ مرحلة جديدة في رحلة الإعداد للارتقاء يصعد إلى جبل الطور بدلالتها الرمزية في صعود الجسد للجبل وارتقاء النفس إلى السعادة المطلقة.
مروراً بتجارة الكيف والبشر
يعود الفتى وتنتابه الشجون في رحلة العودة
ويرقب من خانوا وكيف يستمتعون بالحياة
وعصابات التهريب عبر الحدود
عالم المخدرات والهروب من الواقع
وابتزاز النسوة الأفريقيات اللاتي آثرن الهجرة
*
عن الصراع بين مفهوم المواطن البسيط لما يعنيه الوطن من توفير الحاجات الأساسية ومتطلبات العيش الكريم
مقابل الخيانة وما ترتبط به من ترف العيش
يمنحه التعلق بمفهوم النيرفانا قدرة خارقة على تحدي الموت المحدق بالجسد
*
يرصد تعرض ضحى للاغتصاب وتأثير تلك التجربة مع تداعيات هجر حبيبها
على التطور النفسي والمعرفي لشخصيتها
واحتدام الصراع داخلها عندما تفاعلت مع الفكر الغربي المتحرر
ويتطرق إلى علاقة تربط نشأة التطرف بالقمع والظروف المعيشية السيئة
تبحث ضحى عن اكتمال الروح
ويرسم الكاتب رحلتها في لوحات بديعة تندمج فيها فضاء النفس البشرية بأجواء الطبيعة
*
بعدما يستدرجك الكاتب ببراعة ينتقل إلى ظاهرة التناسخ فتكتشف أن روضة تستعيد لغتها الفرنسية في دقائق وأن وابن الثانية والأربعين يتكلم بصوت شاب عشريني بلغة عربية سليمة. ويتجول بالقاريء في عوالم الكارما سعيا وراء السمو الروحي والارتقاء الذاتي.

السمرلاند رواية تستحق المزيد من القراءات لكاتب جدير بالإشادة.
م: سمير قنبر samirkonbr@gmail.com كلماتي هي اعز ما املك لذلك ساعتز بها دائما ما حييت وسأقول دائما ما اقتنع به
سمير قنبر

سمير قنبر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.