أخبار الإنترنت
recent

قراءتي : مالكوم اكس هل تعرف من هو؟

مالكوم إكس ( Malcolm X) أو الحاج مالك الشهباز (19 مايو 1925 - 21 فبراير 1965) يعد من أشهر المناضلين السود في الولايات المتحدة وهو من الشخصيات الأمريكية المسلمة البارزة في منتصف القرن الماضي، والتي أثارت حياته القصيرة جدلاً لم ينته حول الدين والعنصرية، حتى أطلق عليه أشد السود غضباً في أمريكا. وهو مؤسس كل من المسجد الإسلامي ومنظمة الوحدة الأفريقية الأمريكية. كما أن حياته كانت سلسلة من التحولات حيث انتقل من قاع الجريمة والانحدار إلى تطرف الأفكار العنصرية، ثم إلى الاعتدال والإسلام، وبات من أهم شخصيات منظمة أمة الإسلام قبل أن يتركها، وعندها كتبت نهايته بست عشرة رصاصة في حادثة اغتياله

ولد مالكوم إكس بمدينة ديترويت سنة 1340 هـ لعائلة كبيرة وعائل فقير لم يلبث أن قتل للعنصرية على يد عصابة من البيض فنشأ مالكوم في هذه البيئة القائمة فشحن الفتى من صغره كرهًا وبغضًا على البيض وكل ما هو أبيض وطرد مالكوم من مدرسته وهو في السادة عشر من عمره فانتقل من مدينته إلى نيويورك حيث عاش حياة الفاسد والجريمة التي انتهت به إلى السجن وكان دخوله السجن نقطة تحول في حياته. حيث التقى في السجن بزميل له حثه على التفكير والقراءة فأثر في مالكوم بشدة وفي تلك الأثناء جاءته رسالة من أخيه يدعوه للدخول في الإسلام والانضمام لجماعة أمة الإسلام فأعلن مالكوم دخوله في الإسلام.

وأقبل على قراءة الكتب, خاصة التاريخية والاجتماعية حتى أنه كان يقضي خمس عشر ساعة متصلة في القراءة حتى أتى على كتب كبار لم يتوفر لغيره قراءتها وحصل كماً جيداً من المعلومات، ودخل في مناظرات في السجن مع القساوسة والنصارى أكسبته جلداً وحنكة وخبرة في مخاطبة الناس وإقناعهم.

بعد أن خرج مالك من السجن قابل إليجا محمد زعيم حركة أمة الإسلام الذي توسم فيه الثورية والكره الشديد للبيض والقدرة الإقناعية العالية فضمه إلى مجلس إدارة الحركة وجعله وزيراً - أي إماماً - لمسجد في نيويورك فأبدى مالكوم كفاءة هائلة في الدعوة للحركة ومخاطبة الناس وزار الجامعات والحدائق والسجون، وأماكن التجمعات لدعوة الناس للإسلام، وأثر بحلاوة كلامه في الكثيرين فأسلموا على يديه، ومن هؤلاء الملاكم محمد علي كلاي، وفتحت له قنوات التلفاز أبوابها يعقد المناظرات على الهواء ويدعو لحركته.

كل هذا بسبب التحول الهائل الذي حصل له في السجن، والذي بسببه أصبح مالكوم إكس إلى الحاج مالك الشهباز، ويكون أكثر الأمريكيين السود تأثيراً، يمتد تأثيره إلى اشخاص مثل محمد علي كلاي، يقود الثورة السوداء ضد العنصرية البيضاء، كان الرجل الثاني في المنظمة التي كانت تسعى لتوحيد السود في أنحاء العالم. في عام 1946 حكم على مالكوم إكس بالسجن في ولاية ماساشوسيتس بالولايات المتحدة الأمريكية بتهمة السطو. وأثناء وجوده بالسجن تبنى معتقدات المسلمين السود، وهم أعضاء حركة دينية كانت تؤمن في ذلك الوقت بانفصال الأعراق. وبعد إطلاق سراحه في عام 1952 أصبح مالكوم إكس متحدثاً رسميًا باسم المسلمين السود. وفي عام 1964 وعقب اختلافه مع زعيم المسلمين السود أليجا محمد، كون مالكوم إكس جماعة منافسة هي منظمة وحدة الأمريكيين من الأصل الإفريقي وقد قتل قبل أن تترسخ هذه المنظمة.

كان لمالكوم إكس الفضل الكبير في نشر الدين الإسلامي بين الأمريكيين السود، في الوقت الذي كان السود في أمريكا يعانون بشدة من التميز العنصري بينهم وبين البيض، فكانوا يتعرضون لأنواع الذل والمهانة ويقاسون ويلات العذاب وصنوف الكراهية منهم. فقد حفظت الدعوة الإسلامية ببلد متسع الأرجاء كثيف السكان مثل أمريكا بفضل مالكوم وصحح مسار الحركة الإسلامية التي انحرفت بقوة عن الحق ودعا إلى عقيدة أهل السنة والجماعة، وصبر على الصدود والإعراض والإيذاء حتى كانت نهايته كما تمنى شهيد كلماته ودعوته للحق.

وهو صاحب المقولة الصوت أو الرصاصة لكن في النهاية أتته رصاصة غادرة وضعت حداً لحياة حافلة بالاحداث والمواجهات, مات مالكوم اكس على يد الشخص الذي انتشله من عالم الانحطاط إلى العظمة. ففي إحدى خطبه التي كان يقيمها للدعوة إلى الله أبى الطغاه إلا أن يخرسوا صوت الحق فقد اغتالته أيديهم وهو واقف على المنصة يخطب بالناس عندما انطلقت ست عشرة رصاصة غادرة نحو جسده النحيل الطويل وعندها كان الختام.

م سمير حمدي sameerkounbar@gmail.com
سمير قنبر

سمير قنبر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.