الخميس، 7 مارس، 2013

تعريف الصكوك الاسلامية وانواعها


الصكوك / تعريفها - انواعها

الصكوك / هي جمع( صك)وتعني شهادة ائتمانية وتقابل (شيك)باللغة الانجليزية هي عبارة عن أوراق (صكوك) تثبت حق ملكية في أصل معين ويمكن تعريفها على أنها وثائق متساوية القيمة عند إصدارها، يمكن تداولُها، ولا تقبل التجزئة، تمثل حصصاً شائعة في ملكية أعيان أو منافع أو خدمات، أو في موجودات مشروع معين أو نشاطٍ استثماريٍ خاص
التصكيك، أو التوريق، أو التسنيد 

هو ما يُعْرَف عند الاقتصاديين والماليين بـ Securitization، ويُراد بذلك تحويل الأدوات المالية والموجودات من الأصول والعقود - كعقود الاستهلاك، والإيجارات - إلى صكوك متداولة تحقق ربحاً .
و(الصكوك) في الاقتصاد الإسلامي يقابلها (السندات المالية) في الاقتصاد التقليدي والفرق بين (الصكوك الإسلامية) والسندات ( الصكوك التقليدية) ،هو أن (الصك الإسلامي) ملكية شائعة في أصول أو منافع، وبالتالي فهي متوافقة مع القاعدة الاقتصادية الإسلامية التي تحرم الربا المتمثل في ضمان عوائد ثابتة بغض النظر عن الربح أو الخسارة (فالصكوك الإسلامية) تعطي دخل لمالكيها مقابل تجارة معينة أو تأجير لأصل أو غيره من أنواع الصكوك المتاحة و يتميز (الصك) بضرورة وجود الأصل فإن (السندات التقليدية) قد تصدر بضمان المنشأة فقط، وعرفت هيئة المحاسبة والمراجعة للمصرفية الإسلامية (الصكوك الإسلامية)أنها وثائق متساوية القيمة تمثل حصصاً شائعة في ملكية أو نشاط استثماري، وذلك بعد تحصيل قيمة (الصكوك) وقفل باب الاكتتاب واستخدامها فيما أصدرت من أجلها، وقد وصل عددها إلى أربعة عشر نوعا.:
أنواع الصكوك الإسلامية 

1- مالك موعود باستئجارها، بغرض بيعها و استيفاء ثمنها من حصيلة الاكتتاب فيها، وتصبح مملوكة لحملة الصكوك.
2- صكوك ملكية المنافع، هي وثائق متساوية القيمة يصدرها مالك عين موجودة بغرض إجارة منافعها، واستيفاء أجرتها من حصيلة الاكتتاب وتصبح منفعة مملوكة لحملة الصكوك.
3- صكوك ملكية منافع الأعيان الموجودة أو (الموصوفة في ألذمه): هي وثائق متساوية القيمة يصدرها مالك منفعة موجودة(مستأجر) بغرض إعادة إجارتها و استيفاء أجرتها من حصيلة الاكتتاب فيها، وتصبح منفعة مملوكة لحملة الصكوك.
4- صكوك ملكية الخدمات من طرف معين أو(من طرف موصوف في ألذمه): هي وثائق متساوية القيمة تصدر بغرض تقديم الخدمة من طرف معين واستيفاء الأجرة من حصيلة الاكتتاب فيها، وتصبح تلك الخدمات مملوكة لحملة الصكوك
5- صكوك السلم: هي وثائق متساوية القيمة تصدر لتحصيل رأس مال السلم، وتصبح سلعة السلم مملوكة لحامل الصكوك.
6- صكوك الاستصناع: هي وثائق متساوية القيمة تصدر لاستخدام حصيلة الاكتتاب فيها في تصنيع سلعة، ويصبح المصنوع مملوكاً لحامل الصكوك.
7- صكوك المرابحة: هي وثائق متساوية القيمة تصدر لتمويل شراء سلعة مرابحة، وتصبح سلعة المرابحة مملوكة لحامل الصكوك.
8- صكوك المشاركة: هي وثائق متساوية القيمة تصدر لاستخدام حصيلتها في إنشاء مشروع، أو تمويل نشاط على أساس المشاركة، ويصبح المشروع ملكاً لحامل الصكوك، وتدار صكوك المشاركة على أساس الشركة أو على أساس المضاربة.
9- صكوك الشركة: هي وثائق مشاركة تمثل مشروعات تدار على أساس الشركة بتعيين أحد الشركاء لإدارتها.
10- صكوك المضاربة: هي وثائق مشاركة تمثل مشروعات تدار على أساس المضاربة بتعيين مضارب من الشركاء لإدارتها.
11- صكوك الوكالة بالاستثمار: هي وثائق مشاركة تمثل مشروعات تدار على أساس الوكالة بالاستثمار ويعين وكيل من حملة الصكوك لإدارتها.
12- صكوك المزارعة: هي وثائق متساوية القيمة تصدر لاستخدام حصيلة الاكتتاب فيها في تمويل مشروع للمزارعة، ويصبح لحملة الصكوك حصة في المحصول .
13- صكوك المساقاة: هي وثائق متساوية القيمة تصدر لاستخدام الاكتتاب فيها في سقي أشجار مثمرة، ورعايتها على أساس عقد المساقاة، ويصبح لحملة الصكوك حصة من الثمرة.
14 - صكوك المغارسة: هي وثائق متساوية القيمة تصدر لاستخدام الاكتتاب فيها في غرس أشجار على أساس عقد المغارسة، ويصبح لحملة الصكوك حصة في الأرض و الغرس.
ازدهار الصكوك: 
ظهرت (الصكوك الإسلامية) قبل عدة سنوات،وانتشرت هيكلة (الصكوك الإسلامية) في السنوات الخمس السابقة ،وقد تطورت صناعة (الصكوك الإسلامية)،وتوقع مركز دبي المالي العالمي أن تقفز قيمة الإصدارات إلى 100 مليار دولار في غضون خمس سنوات من 31مليار دولار حاليا وقال المركز إن معظم النمو سيقوده مصدرو النفط في الخليج العربي (عن مجلة المستثمرون) وكذلك أعلن بنك دبي الإسلامي مؤخرا عن إغلاق أكبر إصدار (للصكوك الإسلامية) في العالم مع زيادة القيمة الأساسية للإصدار من 2.8مليار دولار إلى 3.5مليار دولار نتيجة للإقبال الكبير للمشاركة في الإصدار الذي طرح لصالح مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي، حيث جمع الإصدار أكثر من 11مليار دولار وذلك لأنه يتناسب مع تمويل القطاع النفطي وقطاع الإنشاءات التي باتت تشكل تحديا في الخليج العربي، كما إن قطر تدرس اللجوء إلى سوق السندات الإسلامية لتمويل ما يصل إلى 60 مليار دولار من مشروعات الطاقة منذ عام 2010، وتقول الكويت إنها تحتاج إلى استثمار 46 مليار دولار على الأقل في السنوات المقبلة لتطوير صناعة الطاقة. 
خصائص الصكوك 
(1) يمثل الصك حصة شائعة في ملكية حقيقية.
(2) يصدر الصك على أساس عقد شرعي، ويأخذ أحكامه.
(3) انتفاء ضمان المدير (المضارب أو الوكيل أو الشريك المدير).
(4) أن تشترك الصكوك في استحقاق الربح بالنسبة المحددة وتحمّل الخسارة بقدر الحصة التي يمثلها الصك، ويمنع حصول صاحبه على نسبة محددة مسبقاً من قيمته الاسمية أو على مبلغ مقطوع.
(5) تحمل مخاطر الاستثمار كاملة.
(6) تحمل الأعباء والتبعات المترتبة على ملكية الموجودات الممثلة في الصك، سواء كانت الأعباء مصاريف استثمارية أو هبوطاً في القيمة، أو مصروفات الصيانة، أو اشتراكات التأمين. 
وقد حققت (الصكوك الإسلامية) قفزات نوعية من حيث العوائد، وحازت على اهتمام السوق الإسلامي والغربي، وأحيطت هذه الإصدارات برقابة شرعية تضمن سلامة الإجراء والتنفيذ من حيث موافقتها لأحكام الشريعة الإسلامية السمحة، ومع ذلك فهي تعاني من بعض الصعوبات و من المؤكد التغلب عليها في السنوات القادمة ،ومن المشاكل التي تواجهها هو عدم وجود سوق ثانوية متكاملة لهذه الإصدارات ويرجع السبب إلى قلة عدد الصكوك المصدرة في الوقت الراهن مقارنةً بسوق السندات التقليدي،وبمتابعتنا للوضع الحالي لسوق (الصكوك الإسلامية) نستنتج طفرة كبيره في الإصدارات لم تكن موجودة في السابق، ونستنتج مستقبل واعد للسوق الثانوية (للصكوك الإسلامية)على مدى العشر سنوات القادمة ومن المتوقع ظهور شركات جديدة تنظم عمل السوق مما يجعله أداه ممتازة لعمليات الخزانة وعمليات المبادلة،والصكوك كبديل للسندات التقليدية هي تطور جديد وواسع للمستثمرين الذين يرغبون في منتجات استثمارية تراعي التقاليد الإسلامية،وإن تطوير هذا القطاع لا يزال بحاجة إلى جهود مخلصة من كافه علماء المسلمين في سبيل استحداث أدوات تمويلية إسلامية حديثة لخدمة المجتمع الإسلامي و الغربي، وكل من يهتم بالفكر المالي الإسلامي لما يتميز به من عدالة ومساهمة واضحة في تحقيق التنمية الدائمة والمتوازنة ولله الموفق

أوجه الاتفاق بين الصكوك والسندات : 
1- كلاهما أوراق مالية متداولة، غرضهما الأساس هو التمويل.
2- من خلال الصكوك أو السندات يمكن أداء وتنفيذ كثير من الوظائف المهمة، كالتحكم في حجم السيولة النقدية، وتمويل الأغراض المختلفة.
3- تُصنَّف الصكوك والسندات بشكل عام - بأنها أوراق مالية ذات استقرار كبير، ومخاطر متدنية.

أوجه الاختلاف بين الصكوك والسندات : 

1- الصك يمثل حصة شائعة في العين أو الأعيان المصككة، أو في العقود والأعيان المدرَّة للربح والممثلة في صيغة صكوك متداولة، في حين أن السند التقليدي يمثل قرضاً في ذمة مصدِرِه.
2- عوائد الصكوك ليست التزاماً في ذمة المصدر، وإنما عوائد الصكوك ناشئةٌ عن ربحِ أو غلةِ العقود التي بُنيت هيكلة الصكوك عليها؛ فلو كان الصكُّ صكَّ أعيان مؤجرة فعائد الصك متحقق من الأجرة التي يدفعها مستأجر الأعيان المصككة، وإن كان صكَّ مضاربة فعائد الصك يتحقق من ريع المضاربة والمتاجرة في المجال الذي أنشئت الصكوك لأجله، بينما عوائد السندات إنما هي التزام من المقترِض (مصدر السند) وهي ثابتة في ذمته يلزمه الوفاء بها في مواعيد استحقاقها 

أحكام الصكوك: 

(1)- لا يجوز أن يتعهد مدير الصكوك بإقراض حملة الصكوك أو بالتبرع عند نقص الربح الفعلي عن الربح المتوقع، وله - بعد ظهور نتيجة الاستثمار - أن يتبرع بالفرق، أو أن يقرضه، وما يصير عرفاً يعتبر كالتعهد.
(2) - مدير الصكوك أمين لا يضمن قيمة الصك إلا بالتعدي أو التقصير أو مخالفة شروط المضاربة أو المشاركة أو الوكالة في الاستثمار.
(3)- لا يجوز إطفاء الصكوك بقيمتها الاسمية بل يكون الإطفاء بقيمتها السوقية أو بالقيمة التي يتفق عليها عند الإطفاء.
(4) - يراعى في الصكوك من حيث قابليتها للتداول الالتزام بالضوابط المنصوص عليها في قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم:30(3/4) التالية:
(‌أ) - إذا كانت مكونات الصكوك لا تزال نقوداً فتطبق أحكام الصرف.
(‌ب) - إذا انقلبت الموجودات لتصبح ديوناً كما هو الحال في بيع المرابحة فيطبق على تداول الصكوك أحكام الدين، من حيث المنع إلا بالمثل على سبيل الحوالة.
(‌ج) - إذا صار مال القراض موجودات مختلطة من النقود والديون والأعيان والمنافع فإنه يجوز تداول صكوك المقارضة وفقاً للسعر المتراضى عليه، على أن يكون الغالب في هذه الحالة أعياناً ومنافع. أما إذا كان الغالب نقوداً أو ديوناً فتراعى في التداول الأحكام الشرعية التي ستبينها لائحة تفسيرية توضع وتعرض على المجمع في الدورة القادمة.
وفي جميع الأحوال يتعين تسجيل التداول أصولياً في سجلات الجهة المصدرة.
(5) - لا يجوز أن يتخذ القول بالجواز ذريعة أو حيلة لتصكيك الديون وتداولها كأن يتحول نشاط الصندوق إلى المتاجرة بالديون التي نشأت عن السلع، ويجعل شيء من السلع في الصندوق حيلة للتداول
ولذلك لا بد من / 
(1) - ضرورة التزام المصارف الإسلامية بالبحث عن حلول تلبي الحاجات الاقتصادية وتلتزم بالأحكام الشرعية.
(2) - حيث إن الإطار القانوني لعملية التصكيك هو أحد المقومات الأساسية التي تؤدي دوراً حيوياً في نجاح عمليات التصكيك، فإن مما يحقق ذلك الدور قيام السلطات التشريعية في الدول الأعضاء بإيجاد الإطار القانوني المناسب والبيئة القانونية الملائمة والحاكمة لعملية التصكيك من خلال إصدار تشريعات قانونية ترعى عمليات التصكيك بمختلف جوانبها وتحقق الكفاءة الاقتصادية والمصداقية الشرعية بشكل عملي

مخاطر الصكوك الإسلامية

على الرغم من كل ما ذكرناه من مميزات للصكوك الإسلامية إلا أنه يوجد حولها مخاطر، وذلك لأنها تمثل موجودات تحتوى على خليط من النقود والديون والأعيان والمنافع، أو بعض هذه المكونات منفردة، ونظرا لآليات إصدارها القائمة على صيغ التمويل الإسلامية، فإنها تتعرض للمخاطر التي تتعرض لها المشروعات الاستثمارية الإسلامية، ومن خلال النظر إلى مصادر المخاطر بصفة عامة نجد أن الصكوك الإسلامية تتعرض للعديد من المخاطر الكلية، والتي يتمثل مصدرها الأساسي فيما يلي:

1-نقص الشفافية في بعض الإصدارات، وهو ما دعا العديد من مؤسسات الإصدار إلى الحصول على تقويم ائتماني من مؤسسات التقويم العالمية وذلك لتقليل المخاطر والمخاوف للاكتتاب في بعض الإصدارات.

2-عدم وجود سوق ثانوية، وهو ما يجعل تداول هذه الصكوك بين مجموعة محدودة من المؤسسات المالية وبعض الشركات والأفراد، وهناك مجموعة من الأسباب تؤدي إلى عدم وجود سوق ثانوية لهذه الصكوك منها: قلة عدد الصكوك المطروحة، وكذلك رغبة حائزي الصكوك في الاحتفاظ بها باعتبارها تدر عائدا مضمونا، وعدم وجود بديل لها في السوق.

3-ترجع هذه النوعية من المخاطر إلى عدم وفاء العميل بالتزاماته التعاقدية كاملة وفي مواعيدها، ومصدر هذه المخاطر قد يكون نتيجة سوء اختيار العميل، سواء بعدم وفائه بالتزامات العمل المسند إليه بالنسبة لاستثمارات صكوك المشاركة والمضاربة والمزارعة والمساقاة والمغارسة والاستصناع، أو عدم رغبته في استلام السلعة المشتراة ورجوعه (عن وعده في حالة اعتبار الوعد غير ملزم) في استثمارات صكوك المرابحة، أو عدم رغبته في استلام السلعة المستصنعة في استثمارات صكوك الاستصناع- إذا كان عقد الاستصناع جائز غير ملزم أو تأخير أو عدم سداد ما عليه من التزامات بالنسبة لاستثمارات صكوك المرابحة وصكوك الإجارة، أو عدم الالتزام بتوريد السلع المتفق عليها وصفا وزمانا بالنسبة لاستثمارات صكوك السلم.

4-مخاطر عدم كفاءة العميل أو إلى سوء سمعته وعدم رغبته في السداد، أو إلى عدم قدرته على السداد، وهذا كله يقع في الأساس على عاتق المنشأة مصدرة الصكوك والمانحة الائتمان للعميل، ويؤثر سلبا على عوائدها، لذا فإن هذه المخاطر تدخل ضمن المخاطر الخاصة.

5-مخاطر السوق وهذه المخاطر تندرج تحت المخاطر العامة حيث ترجع لاتجاهات الصعود والنزول التي تطرأ على الأسواق لعوامل اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية، سواء أكانت أسواق الأصول الحقيقية، أو الأسواق المالية والتي تتكون بدورها من أسوق النقد، وأسواق رأس المال بسوقيها (سوق الإصدار وسوق التداول).

6-مخاطر سوق الأصول الحقيقية وهذه المخاطر مرتبطة بطبيعة الصكوك الإسلامية من حيث كونها تمثل حصة شائعة في ملكية أصول، ونظرا لأن الأصول الحقيقية من سلع وخدمات تباع في الأسواق، فإنها قد تتعرض للنقص في قيمتها بفعل عوامل العرض والطلب، أو السياسات الاقتصادية الحكومية وغيرها من عوامل السوق.

7-مخاطر سعر الصرف وتنشأ هذه المخاطر في سوق النقد نتيجة لتقلبات سعر صرف العملات في المعاملات الآجلة. ففي حالة شراء سلع بعملة أجنبية وانخفاض سعر تلك العملة فإن ذلك يترتب عليه خسائر بمقدار انخفاض سعر العملة الأجنبية مقابل العملات الأخرى، كما أن مخاطر سعر الصرف تظهر أيضا عند إصدار الصكوك بعملة معينة واستثمار حصيلتها بعملات أخرى، أو إذا كانت المنشأة المصدرة للصكوك تحتفظ بمواقع مفتوحة تجاه بعض العملات الأجنبية أو التزامات الدفع خاصة في عمليات المرابحات والتجارة الدولية.

8-مخاطر سعر الفائدة وتنشأ هذه المخاطر نتيجة للتغيرات في مستوى أسعار الفائدة في السوق بصفة عامة، وهى تصيب كافة الاستثمارات بغض النظر عن طبيعة وظروف الاستثمار ذاته، وكقاعدة عامة فإنه مع بقاء العوامل الأخرى على حالها، كلما ارتفعت مستويات أسعار الفائدة في السوق، انخفضت القيمة السوقية للأوراق المالية المتداولة والعكس صحيح، وهو ما يؤثر على معدل العائد على الاستثمار.

9-والصكوك الإسلامية وإن كان لا مجال لسعر الفائدة في التعامل بها، أو في أنشطتها ومجالات استثماراتها، إلا أنها قد تتأثر بسعر الفائدة إذا اتخذته سعرا مرجعيا في التمويل بالمرابحة، كما أن سعر الفائدة باعتباره آلية يقوم عليه النظام النقدي والمصرفي في غالبية الدول الإسلامية، فإنه بلا شك يؤثر على الصكوك الإسلامية، خاصة إذا لم يكن للوازع الديني دورا في توجيه المستثمرين، وتحجج بعضهم بشذوذ الفتيا التي أباحت سعر الفائدة خلافا لإجماع الفقهاء.

10-مخاطر أسعار الأوراق المالية وتنشأ هذه المخاطر نتيجة لتقلبات أسعار الأوراق المالية في أسواق رأس المال سواء كانت هذه التقلبات بفعل عوامل حقيقية، أو عوامل مصطنعة وغير أخلاقية كالإشاعات والاحتكار والمقامرة وعمليات الإحراج والبيع والشراء الصوري ونحو ذلك، وهو ما يؤثر على القيمة السوقية للصكوك الإسلامية.

11-مخاطر التضخم وتنشأ هذه المخاطر نتيجة لانخفاض القوة الشرائية للنقود بارتفاع الأسعار ، وهو ما يعني تعرض الأموال المستثمرة لانخفاض في قيمتها الحقيقية. والصكوك الإسلامية باعتبارها ذات عائد متغير، وذات مكونات من نقود وديون وأعيان ومنافع فإن تأثرها بالتضخم يرتبط طرديا بزيادة مكوناتها من النقود والديون.

12-مخاطر التشغيل وتنشأ هذه المخاطر نتيجة أخطاء بشرية أو فنية أو حوادث، وتندرج هذه المخاطر تحت المخاطر العامة إذا كانت بفعل عوامل خارجية كالكوارث الطبيعية، مثل ما تسببه الكوارث أو الحوادث في هلاك الزرع في استثمارات صكوك المزارعة أو هلاك الأصل المؤجر في استثمارات صكوك الإجارة ونحو ذلك، وتندرج هذه المخاطر تحت المخاطر الخاصة إذا كانت بفعل عوامل داخلية كعدم كفاية التجهيزات أو وسائل التقنية أو الموارد البشرية المؤهلة والمدربة، أو فساد الذمم، أو عدم توافر الأهلية الإدارية (أي الكفاءة الإدارية) القادرة على القيام بمهام الوكالة عن الملاك وتحقيق الأرباح مع نموها واستقرارها مستقبلا، والمحافظة على المركز التنافسي للصكوك ونحو ذلك، أو من خلال صورية أو ضعف الرقابة الشرعية مما يؤثر سلبا في ثقة المتعاملين، وسمعة المنشأة لديهم، وهو الأمر الذي من شأنه أن يترك آثارا على القيمة السوقية للصكوك الإسلامية.

وأخيرا تبقى المخاوف بشأن الصكوك الإسلامية مشكلة كبيرة، خصوصا إذا عجز مصدروا الصكوك عن الوفاء بالتزاماتهم، لنصبح أمام كارثة لا تقل في حجمها عما أحدثته أزمة السندات العقارية في الولايات المتحدة.

م سمير قنبر samirkonbr@gmail.com

LinkWithin

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...